Business_blog

مشاركة :

مؤتمر ختام حمله مياه ري نظيفه وكافيه بمحافظتى بنى سويف والفيوم

نقف اليوم في ختام رحلة لم تكن مجرد مشروع تنموي بجدول زمني وميزانية محددة، بل كانت "حراكاً مجتمعياً واعيًا"، انطلق من قلب المعاناة في نهايات الترع، ليصل صوته اليوم إلى أروقة البرلمان ومكاتب صناع القرار.

عندما بدأنا هذه الحملة، بالتعاون بين جمعية جزيرة ببا وشركائنا من الجمعيات الست، وتحت رعاية مؤسسة كير مصر، وبإرشاد أكاديمي من الدكتور محمد عبد الحفيظ؛ لم يكن هدفنا فقط المطالبة بتطهير مجرى مائي أو إصلاح فتحة ري، بل كان هدفنا الأسمى هو "بناء الإنسان".. بناء مزارع يمتلك لغة القانون، ولجان مجتمعية تمتلك لغة الأرقام والخرائط، ومنظومة تواصل تحترم الحقوق وتحدد الواجبات.

الحضور الكريم.. إن ما سنعرضه عليكم اليوم من مخرجات، ليس مجرد أرقام، بل هو "عقد اجتماعي جديد" صغناه معاً. لقد أثبتنا أن المساءلة الاجتماعية ليست صداماً مع الدولة، بل هي "ذراع مساعدة" لها. فعندما قدمت لجاننا المجتمعية تقارير الرصد الفني لوكلاء الوزارة، لم نكن ننتقد، بل كنا نضع أيدينا مع أيديهم لتنفيذ قانون الموارد المائية الجديد رقم 147، لضمان أن كل قطرة مياه تصل إلى مستحقيها بعدالة ونزاهة.

اسمحوا لي أن أفخر اليوم بثمار هذا التشبيك:

  • فخور بـ 6 جمعيات أهلية انصهرت في كيان واحد، متجاوزة كل تحديات التنسيق لتثبت أن العمل الجماعي هو مفتاح التغيير.

  • فخور بـ نواب الشعب الذين لم يكتفوا بالاستماع، بل نزلوا معنا للميدان وتبنوا قضايا أهلهم بكل أمانة.

  • وفخور جداً بـ الاستجابة الفورية من القيادات التنفيذية، التي برهنت أن باب المسؤول مفتوح دائماً لكل من يحمل دليلاً وحقاً.

نحن لا نختتم اليوم عملاً، بل ندشن "نموذجاً للاستدامة". إن "ميثاق الشرف الإعلامي" و"يوم اللجان المجتمعية" و"وثيقة الجمعيات الست" هي الضمانة بأن هذا الأثر باقٍ، وأن صوت مزارع نهايات الترع لن يغيب مرة أخرى.

ختاماً.. أتوجه بالشكر لكل من آمن بنا، وكل من منحنا وقته وجهده. إن مصر التي نبنيها معاً، هي مصر التي تتشارك فيها الدولة مع المجتمع المدني لخدمة المواطن البسيط.

على بركة الله نبدأ عرض حصادنا.. وشكراً لكم جميعاً.


تصميم وتطوير شركة VTS لخدمات تكنولوجيا المعلومات